الشيخ المحمودي

84

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الناس بعد خوض الفتن والآثام ، والخطب في عشو [ أ ] الظلام ( 11 ) . وأنارت نيرات الاحكام ارتفاع الاعلام ( 12 ) فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك يوم الدين ، وحجتك على العالمين ، وبعيثك بالحق ( 13 ) ورسولك إلى الخلق . اللهم فافسح له مفسحا في ظلك ( 14 ) ، واجزه بمضاعفات الخير من فضلك ( 15 ) . اللهم اجمع بيننا وبينه في برد العيش ، وقرار النعمة ،

--> ( 11 ) ( والحبط في عشو الظلام ) : السير في الظلمات على غير جادة بضعف بصر وعلى غير بصيرة . وفي نهج البلاغة : ( وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن ، وأقام موضحات الاعلام ، ونيرات الاحكام ) . ( 12 ) كذا في الأصل ، فان صح ولم يكن مصحفا فمعناه : أي وهدي به الناس بعد ما أنارت نيرات أحكام الله الدنيا ، وتمركزت وارتفع ضوؤها كارتفاع الجبال الراسية المرتفعة إلى أعنان السماء . ( 13 ) شهيد - ها هنا - بمعنى شاهد . وبعيث بمعنى مبعوث ، ومجئ فعيل بمعنى فاعل تازة وبمعنى مفعول أخرى أمر شائع في العربية . ( 14 ) أي فأوسع له مكانه في دار كرامتك ومنزلتك في جنب منزلة خيرتك سعة تسعها عنايتك به وألطافك عليه . والظل - هنا - كناية عن اللطف والمرحمة والاحسان والتكرمة . ( 15 ) وبعده في نهج البلاغة هكذا : ( اللهم أعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزلته وأتمم له نوره وأجزه من ابتعائك له مقبول الشهادة ، ومرضي المقالة ، ذا منطق عدل وخطة فصل .